Skip to content

إعراب القرآن للنحاس [سورة طه (٢٠) : آية ٧٩]

إعراب القرآن للنحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٣/ ٣٦

مقطوعا من الأول، مثل يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ [آل عمران: ١١١] ، والتقدير الآخر- ذكره الفراء «١» : أن يكون «ولا تخشى» ينوى به الجزم وتثبت فيه الياء- زعم كما قال الشاعر: [البسيط] ٢٩٨-

هجوت زبّان ثمّ جئت معتذرا ... من سبّ زبّان لم تهجو ولم تدع «٢»

وأنشد: [الوافر] ٢٩٩-

ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بني زياد «٣»

قال أبو جعفر: هذا من أقبح الغلط أن يحمل كتاب الله جلّ وعزّ على شذوذ من الشعر، وأيضا فإن الذي جاء به من الشعر لا يشبه من الآية شيئا لأن الواو والياء مخالفتان للألف لأنهما تتحركان والألف لا تتحرك، فللشاعر إذا اضطر أن يقدّرهما متحرّكتين ثم يحذف الحركة للجزم، وهذا محال في الألف. وأيضا فليس في البيتين اضطرار يوجب هذا لأنهما إذا رويا بحذف الواو والياء كانا وزنا صحيحا من البسيط والوافر، يسمي الخليل الأول مطويا والثاني منقوصا «٤» .

[سورة طه (٢٠) : آية ٧٨]

فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ (٧٨)

على معنى التعظيم والمعرفة بالأمر.

[سورة طه (٢٠) : آية ٧٩]

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى (٧٩)

أي أضلّهم عن الرشد، وما هداهم إلى خير ولا نجاة لأنه قدّر أنّ موسى ﷺ ومن تبعه لا يفوتونه لأن بين أيديهم البحر، فلما ضرب موسى ﷺ البحر بعصاه انفلق منه اثنا