Skip to content

إعراب القرآن للنحاس [سورة المرسلات (٧٧) : آية ٦]

إعراب القرآن للنحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٥/ ٧٢

كلها. عُرْفاً منصوب على الحال إذا كان معناه متتابعة وإذا كان معناه والملائكة المرسلات بالعرف أي بأمر الله جلّ وعزّ وطاعته وكتبه، فالتقدير بالعرف فحذف الباء فتعدّى الفعل، كما أنشد سيبويه: [البسيط] ٥١٦-

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب «١»

عَصْفاً ونَشْراً وفَرْقاً مصادر تفيد التوكيد فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً مفعول به.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٦]

عُذْراً أَوْ نُذْراً (٦)

قراءة أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ أهل الحرمين وابن عامر وعاصم عُذْراً بإسكان الذال «أو نذرا» بضم الذال، ويروى عن زيد بن ثابت والحسن «عذرا أو نذرا» «٢» بضم الذالين فإسكانهما جميعا على أنهما مصدران كما تقول: شكرته شكرا، ويجوز أن يكون الأصل فيهما الضمّ فحذفت الضمة استثقالا لها، وضمهما جميعا على أنهما جمع عذير ونذير، ويجوز أن يكونا مصدرين مثل شغلته شغلا. وعذير بمعنى اعذار كما قال: [الوافر] ٥١٧-

أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد «٣»

أي إعذارك وكما قال: [الهزج] ٥١٨-

نذير الحيّ من عدوان ... كانوا حيّة الأرض «٤»

قال أبو جعفر: هكذا ينشد هذان البيتان بالنصب، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٥١٩-

عذيرك من مولى إذا نمت لم ينم ... يقول الخنا أو تعتريك زنابره «٥»

أي عذيرك من هذا.