Skip to content

إعراب القرآن للنحاس [سورة الواقعة (٥٦) : آية ٤٤]

إعراب القرآن للنحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٤/ ٢٢٢

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣٧]

عُرُباً أَتْراباً (٣٧)

عُرُباً «١» جمع عروب، ولغة تميم ونجد عربا يحذفون الضمة لثقلها. أَتْراباً جمع ترب.

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٨ الى ٤٠]

لِأَصْحابِ الْيَمِينِ (٣٨) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)

المعنى: إنّا أنشأناهنّ لأصحاب اليمين، وفي الحديث عن علي بن أبي طالب ﵁ وابن عمر رحمة الله عليهما أنّهما قالا: أصحاب اليمين أطفال المؤمنين.

وقدّره الفرّاء «٢» بمعنى لأصحاب اليمين ثلّة من الأولين وثلّة من الآخرين، وقدّره غيره:

المعنى هم ثلّة من الأولين أي جماعة ممن تقدّم قبل مبعث النبيّ ﷺ وجماعة من أتباع النبيّ ﷺ. وقال صاحب هذا القول: إنما قيل في الأول ثلّة من الأولين وقليل من الآخرين، وفي الثاني ثلّة من الأولين وثلّة من الآخرين لأن الأول للسابقين إلى اتباع الأنبياء ﷺ والسابقون إلى اتّباعهم قبل النبيّ ﷺ أكثر من السابقين إلى اتباع النبيّ ﷺ.

يدلّك على صحة هذا أن قوم يونس ﷺ آمنوا، وهم مائة ألف أو يزيدون، والسحرة اتّبعوا موسى ﷺ وهم يروى أكثر من هؤلاء فلهذا قيل: وقليل من الآخرين، والثلة الثانية لأصحاب اليمين وليست للسابقين، وأصحاب اليمين قد يدخل فيهم المسلمون إلى يوم القيامة هذا على هذا القول، وقد ذكرنا غيره. والله جلّ وعزّ أعلم.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٤١]

وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ (٤١)

وَأَصْحابُ الشِّمالِ أي الّذين أعطوا كتبهم في شمالهم، وقيل: الذين أخذ بهم ذات الشمال. قال قتادة ما أَصْحابُ الشِّمالِ أي ماذا لهم وما أعدّ لهم.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٤٢]

فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢)

أي في حسر النار وما يلحق من لهبها، وحكى ابن السكيت في جمع سموم سمام. وقال أبو جعفر: فهذا على حذف الزائد وهو الواو «وحميم» وهو ما يعذّبون به من الماء الحار يجرّعونه ويصبّ على رؤوسهم كما قال جلّ وعزّ: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [الرحمن: ٤٤] .

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٤٣]

وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣)

ينصرف في المعرفة والنكرة لأنه ليس في الأفعال يفعول.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٤٤]

لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ (٤٤)

لا بارِدٍ أي لا ظلّ له يستر. وَلا كَرِيمٍ لأنه مؤلم وخفضت. لا بارِدٍ على