Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة البقرة (٢) : آية ١٩٠]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ١/ ٨٢

(وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) «١» .

فأمر الله تعالى بقتالهم، حتى لا يكون الشرك ويكون الدين كله لله «٢» .

وروي عن أبي بكر أنه أمر بقتال الشماسنة، لأنهم يشهدون القتال ويرون ذلك رأيا، وأن الرهبان من رأيهم أن لا يقاتلوا، فأمر أبو بكر أن لا يقتلوا، ثم قال: قد قال الله سبحانه: (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ) «٣» .. وحمل ذلك أبو بكر ﵁ على المقاتلة دينا واعتقادا، فالآية على هذا ثابتة الحكم لا نسخ فيها.

وعلى قول الربيع بن أنس، أن النبي ﵇ والمسلمين، كانوا مأمورين- بعد نزول الآية- بقتال من قاتل دون من كف عنهم، سواء كان ممن يتدين بالقتال أو لا يتدين «٤» وليس بصحيح.

وروي عن عمر بن عبد العزيز في قوله: (الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ) قال: ذلك في النساء والذرية، فعلى هذا لا نسخ في الآية.

ويحتمل أن يقال: إن قوله تعالى: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) «٥» ، عام في الرجال والنساء والصبيان، وهم يقتلون إذا كانت المصلحة في قتلهم، على ما عرف من مذهب الشافعي ﵀ فيه.