أحكام القرآن للكيا الهراسي
الآية..، (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً) «١» .
وروى عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن عبد الرحمن ابن عوف وأصحابا له كانت أموالهم بمكة، فقالوا: يا رسول الله، كنا في عز ومنعة ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلاء، فقال: «إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا القوم» ، فلما حوله إلى المدينة انكفوا، فأنزل الله تعالى:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) الآية «٢» ..
وعن ابن عباس في قوله تعالى: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) «٣» وقوله: (وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) «٤» ، وقوله: (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ) «٥» ، وقوله: (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) «٦» قال:
نسخ هذا كله قوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) «٧» ، وقوله: (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) «٨» .. الآية..
واختلف السلف في أول آية نزلت في القتال، فروي عن الربيع ابن أنس وغيره أن قوله تعالى: (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ)