Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة البقرة (٢) : آية ١٧٨]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ١/ ٤٥

إلا أن الليث بن سعد قال: إذا جنى الرجل على امرأته عقلها ولم يقتص منه بها، وكأنه رأي أن النكاح ضرب من الرق فأقرن شبهه في القصاص.

وقال عثمان البتي «١» : إذا قتلت امرأة رجلا قتلت، وأخذ من مالها نصف الدية، وكذلك فيما دون النفس، وإن قتلها الرجل فعليه القود ولا يرد عليها شيء..

وعمدة من أوجب القصاص التعلق بالعمومات»

ولا مخصص، وليس في شيء منها ضم الدية إلى القصاص..

وقال ﵇: من قتل قتيلا فوليه بخير النظرين بين أن يقتص أو يأخذ الدية» «٣» ، ولم يذكر التخيير.

وترك الشافعي العمومات في قتل المسلم بالكافر لأنها منقسمة، فمنها قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى) .. ومساق ذلك يدل على الإختصاص بالمسلم، فإنه قال: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) ، ولا يكون الكافر أخا للمسلم، وقال: (ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) .

وأما قوله: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً) «٤» . فلا حجة فيه، فإنا نجعل له سلطانا وهو طلب الدية.

وأما قوله: (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها) «٥» . فإخبار عن شريعة