Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة البقرة (٢) : آية ١٦٤]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ١/ ٣٨

أن ذكاة الجنين مثل ذكاة الأم فإنه عند ذلك لا يكون جنينا، وإذا تم خرج حيا وفيه حياة مستقرة، فلا يخفى حكم الذكاة، فلا يكون في ذكره فائدة..

وقد روى مجالد عن أبي الوداك، عن أبي سعيد أن النبي ﵇ سئل عن الجنين يخرج ميتا فقال:

«إن شئتم فكلوه، فإن ذكاته ذكاة أمه» «١» .

وأما مالك فإنه ذهب إلى ما روى في حديث سليمان بن عمران عن ابن البراء، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قضى في أجنة الأنعام بأن ذكاتها ذكاة أمها إذا أشعرت.

وروى الزهري عن ابن كعب بن مالك قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون:

(إذا أشعر الجنين فإن ذكاته ذكاة أمه» ..

والشافعي يقول: «نحن نقول بهما جميعا، إلا أن ذكر الإشعار كان تنبيها على مثله في الذي هو أولى بكونه جزءا من الأم» .

واقتضى عموم تحريم الميتة المنع من دبغ جلدها، لولا الخبر المخصّص «٢» واقتضى ظاهر الآية أيضا تحريم الانتفاع بدهن الميتة، وروى فيه محمد ابن إسحاق، عن عطاء، عن جابر قال: