Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة آل عمران (٣) : آية ٧]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ٢/ ٢٨٠

ولأنهم إذا منعوا تأويل المتشابه، ووجب اتباع الظاهر، تناقضت الظواهر ووقعت الأحكام العقلية والسمعية، وهؤلاء الذين ينظرون إلى هذا الظاهر، أو لا ينظرون إلى ظاهر الواو في دلالته على الجمع المذكور» ولم يحلوا ذلك على الابتداء وقطع المعطوف عليه، وذلك خلاف ظاهر دلالة الواو وهذا بين» .

فأما قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ، ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ) ، فمثل ما روي عن الربيع بن أنس، أن هذه الآية نزلت في وفد «١» نجران لما حاجوا النبي ﷺ في المسيح فقالوا:

أليس هو كلمة الله وروح منه؟

فقال: بلى.

فقالوا: حسنا، أي أنا لا نسمع منك بعد هذا قولك إنه عبد الله، بعد أن قلت إنه روح الله، فنزل قوله تعالى:

(فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ) «٢» .