أحكام القرآن للكيا الهراسي
(وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) «١» . يعني الكفر والكلام القبيح.
وقال: (وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) «٢» . يعني الكلام الذي لا يفيد شيئا ليشتغل السامعون عنه بذلك، وقال:
(وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) «٣» . يعني بالباطل.
ويقال: لغا في كلامه يلغو إذا أتى بكلام لا فائدة فيه.
وقد روي في لغو اليمين معان عن السلف:
فروي عن ابن عباس أنه: هو في الرجل يحلف على الشيء يراه كذلك، ولا يكون كذلك.
وروي عن مجاهد وإبراهيم، قال مجاهد في قوله تعالى: (وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ) .
أنه يحلف على الشيء وأنه يعلم، وهذا في معنى قوله: (بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) .
وقالت عائشة: «هو قول الرجل: لا والله، بلى والله» «٤» .
وكثرت أقاويل السلف فيه، وأقربها قول سعيد بن جبير: هو الرجل يحلف «٥» على الحرام فلا يؤاخذه الله بتركه.