Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٣]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ١/ ١٤١

واشتهر عن مالك إباحة «١» ذلك.

وقوله (أَنَّى شِئْتُمْ) يحتمل كيف شئتم، ويحتمل أين شئتم «٢» فلفظ (أَنَّى) يحتملهما جميعا.

وروي عن جابر أن اليهود قالوا للمسلمين: «من أتى امرأته وهي مدبرة جاء ولده أحول» «٣» ، فأنزل الله تعالى: (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) فقال رسول الله ﷺ: «مقبلة ومدبرة ما كان في الفرج» .

ومالك يحتج بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) «٤» ، وأن عموم ذلك يقتضي إباحة وطئهن في الموضع الذي جوزنا وطأهن فيه.

قيل قوله: (إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ) دال على الإباحة المطلقة لا على موضع الإباحة، كما لم يدل على وقت الإباحة في الحائض وغيرها.

ومما تعلق به من حرم الوطء أن قوله تعالى: (قُلْ هُوَ أَذىً) ، تعليل تحريم وطء الحائض، بما يقتضي تحريم الوطء في الذي ينازعنا فيه فإنه موضع الأذى.