Skip to content

أحكام القرآن للكيا الهراسي [سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٢]

أحكام القرآن للكيا الهراسي

الكيا الهراسي

Printed page ١/ ١٣٨

وكذلك قراءة التثقيل في قوله (حَتَّى يَطْهُرْنَ) .

وفيه احتمال. وهو أن يكون معنى قوله: (فَإِذا تَطَهَّرْنَ) ، أي إذا حل لهن التطهر بالماء والتيمم، كما قال ﷺ:

«إذا غابت الشمس أفطر الصائم» أي حل له أن يفطر.

وقال: «من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل» «١» ، أي حل له أن يحل.

ويقال للمطلقة إذا انقضت عدتها، إنها قد حلت للأزواج، ومعناه:

أنه حل لها أن تتزوج.

وقال النبي ﵇ لفاطمة بنت قيس: «إذا حللت فآذنيني» «٢» وإذا احتمل ذلك، لم تزل الغاية عن حقيقتها بحظر الوطء بعدها فهذا أمر محتمل.

إلا أن الذي ينصر مذهب الشافعي يقول: إن الله تعالى قال:

(قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) .

فيقتضي ذلك حتى يطهرن من الأذى وهو العيافة، وذلك لا يحصل بنفس انقطاع الدم قبل الاغتسال، ولذلك يسن لها أن تتبع بفرصة من مسك أثر الدم لإزالة بقية العيافة.