Skip to content

أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي باب الكلالة

أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٣/ ١٦

فَمَا تَأْخُذُهُ الْأُخْتُ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَإِنَّمَا تَأْخُذُهُ بِالتَّعْصِيبِ فَإِذَا كَانَ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ أَخٍ لَهَا كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ الثُّلُثَيْنِ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ

وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مسهر عن الأعمش عن أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْأَوْدِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَسَأَلَهُمَا عَنْ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَقَالَا لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلَمْ يُوَرِّثَا بِنْتَ الِابْنِ شَيْئًا وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمَا فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْت إذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ وَلَكِنْ أَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لابنته النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ

فَهَذَا السُّدُسُ تَأْخُذُهُ بِنْتُ الِابْنِ بِالْفَرْضِ لَا بِالتَّعْصِيبِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ الْآنَ اتِّفَاقٌ ثُمَّ لَمْ يُخَالِفْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَعَهَا أَخٌ أَنَّ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَ بِنْتِ الِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَأَنَّهَا لَا تُعْطَى السُّدُسَ فِي هَذِهِ الْحَالِ كَمَا أُعْطِيت إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَخٌ فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ تَسْتَحِقُّ تَارَةً بِالْفَرْضِ وَتَارَةً بِالتَّعْصِيبِ مَعَ أخواتها كَفَرَائِضِ بَنَاتِ الصُّلْبِ وَمِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ فِي بِنْتٍ وَبَنَاتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ أَنَّ للبنت النصف وما بقي فبين بنات لابن وَابْنِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ مَا لَمْ تَزِدْ أَنْصِبَاءُ بَنَاتِ الِابْنِ عَلَى السُّدُسِ فَلَا يُعْطِيهِنَّ أَكْثَرَ مِنْ السُّدُسِ فَلَمْ يُعْتَبَرُ الْفَرْضُ عَلَى حِدَةٍ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَلَا التَّعْصِيبُ عَلَى حِدَةٍ وَلَكِنَّهُ اُعْتُبِرَ التَّسْمِيَةُ فِي مَنْعِ الزِّيَادَةِ عَلَى السُّدُسِ وَاعْتُبِرَ الْمُقَاسَمَةُ فِي النُّقْصَانِ وَهُوَ خِلَافُ الْقِيَاسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

بَابُ الْكَلَالَةِ

قَالَ اللَّهُ ﷿ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَيِّتُ نَفْسُهُ يُسَمَّى كَلَالَةً وَبَعْضُ مَنْ يَرِثُهُ يُسَمَّى كَلَالَةً وقَوْله تَعَالَى وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً يدل على أن الكلالة هاهنا اسْمُ الْمَيِّتِ وَالْكَلَالَةُ حَالُهُ وَصِفَتُهُ وَلِذَلِكَ انْتَصَبَ وَرَوَى السَّمِيطُ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أَدْرِي مَا الْكَلَالَةُ وَإِنَّمَا الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ وَرُوِيَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلِ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ فَلَمَّا طُعِنَ عمر رضى