الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي
اشْرَبْ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! اشْرَبْ. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي. فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَوِيَ، وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ، ضَحِكْتُ حَتَّى أَلْقِيْتُ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلْتُ كَذَا. فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ: «مَا هَذِهِ إِلَاّ رَحْمَةٌ مِنْ اللهِ، أَفَلا كُنْتَ آذَنْتَنِي، فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فُيُصِيبَانِ مِنْهَا» قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ، مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ» (١).
٨٣ -
الدعاء إِذَا فطر عند أهل بيت
٢٥٤ - عن أنس ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ. وَلَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُسْمِعْهُ. فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ- بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي- مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةُ إِلَاّ هِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهَ وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ وَمِنَ الْبَرَكَةِ،