الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي
١١ -
دعوة المضطر:
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أمن يجيب المضطر إِذَا دعاه ويكشف السوء﴾ (١).
٥١٧ - ١ - ومما يدل عَلَى أن من أقوى أسباب الإجابة الاضطرار حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فانحطت عَلَى فم الغار صخرة من الجبل أغلقت الغار عليهم، فقَالَ بعضهم لبعض أنظروا أعمالًا عملتموها صالحة لله تَعَالَى بِهَا لعله يفرجها عنكم، فدعوا اللهُ تَعَالَى بصالح أعمالهم فارتفعت الصخرة فخرجوا يمشون (٢).
٥١٨ - ٢ - وعن عائشة ﵂: أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا فَكَانَتْ مَعَهُمْ. قَالَت: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وَشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَ فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مَلْقَىً فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ قَالَتْ: فَطَفِقُوا بُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا. قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتْ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ، قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ. قَالَت: فَقُلْتُ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَهُوَ ذَا، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ.
قَالَت عَائِشَةُ فَكَانَتْ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ (٣) قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتُحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَ: لَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ:
وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبَّنَا ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدِةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي