شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
Printed page ٢/ ٩٠٣
باب الثاء والواو وما بعدهما
الأسماء
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الثَّوْب]:
معروف. وربما عبّر عن نفس الإِنسان بثوبه، قال (١):
رَمَوْها بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فلا تَرَى … لها شَبَهاً إِلا النَّعَامَ المُنَفَّرا
وقيل في قول اللّه تعالى: ﴿وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٢) أي طَهِّرْها للصلاة. وقيل: أي طهر ثيابك لا تلبسها على معصية.
والمعنى: طهر أعمالك،
يقال: فلان طاهر الأثواب: أي طاهر من العيوب، هذا عن ابن عباس، قال (٣):
فإِنِّي بِحَمْدِ اللّهِ لا ثَوْبَ غَادِرٍ … لَبِسْتُ ولا مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ
أي لم أَغْدر، وخَزْية: أي خصلة يَخْزَى منها أى يَسْتَحْيِي.
وقيل: أي طَهِّر نفسَك عن المعاصي، فعبّر عنها بالثياب، قال عنترة (٤):
فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَهُ … لَيْسَ الكَرِيمُ على القَنَا بِمُحَرَّمِ
ويجمع على أَثْوَاب وأَثْوُب، يهمز ولا يهمز.