Skip to content

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم [الباء]

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

نشوان الحميري

Printed page ١/ ٦٨٠

وتكون بمعنى «عن» عند كثير من أهل اللغة. وفسَّروا على ذلك قوله تعالى:

﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ (١) أي عنه، ومنه قوله (٢):

فَإِنْ تَسْأَلُوني بالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي … بَصِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ

أي عن النساء. وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ (٣) أي عن. و

قال مجاهد: أي دعا داعٍ.

وقيل: الباء زائدة، والمعنى: سأل سائل عذاباً. وقال محمد بن يزيد: الباء متعلقة بالمصدر الذي دل عليه الفعل، والمعنى:

فاسأل بسؤالك، وسأل سائل سؤالاً بعذاب.

ويقال: إِنها تكون بمعنى «على»، كقوله تعالى: ﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ﴾ (٤) أي على، وكقول النابغة (٥):

وما أَنا مَأْمُونٌ بِشَيءٍ أَقُولُهُ … وأَنْتَ بأَمْرٍ لا مَحَالَةَ واقِعُ

أي على شيء. وقيل: الباء للإِلصاق في الآية والبيت. وبعض العرب يقول:

توكلت باللّه: أي على اللّه.

ويقال: إِنها تكون صِلَة زائدة في مثل قوله (٦):

هُنَّ الحَرَائِرُ لا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ … سُودُ المَحَاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ

أي لا يقرأن السُّوَر. وعلى هذا فسَّر الأخفش سعيد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ﴾ (٧) أي: إِلحاداً بظلم، قال: