Skip to content

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم [الباء]

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

نشوان الحميري

Printed page ١/ ٦٧٩

وتكون للتبعيض، كقولك: أخذت بزمام البعير، ومسحت بالحائط. والمراد به البعض.

وعلى هذين الوجهين يفسر قوله تعالى:

﴿وَاِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ﴾ (١). قيل: الباء للإِلصاق، فيجب مسح جميع الرأس.

وقيل: هي للتبعيض، فيجب مسح بعضه.

ويقال: إِنها بمعنى: «مِنْ» في قوله تعالى: ﴿يَشْرَبُ بِها عِبادُ اَللّهِ﴾ (٢) أي منها. وقيل: الباء زائدة. ويروى قول الهذلي (٣):

شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ...... … ...............

أي: من ماء البحر. ويروى: «تَرَوَّتْ بماء البحر».

وتكون الباء بمعنى «في» كقولك: زيد بالدار: أي في الدار، قال اللّه تعالى:

﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ (٤) أي في مكة.

وتكون بمعنى «مع» كقولهم: كُلِ التّمر بالزّبد: أي معه، وكقولهم: جاء القوم صغارهم بكبارهم أي مع كبارهم، قال (٥):

إِنَّكَ لْو ذُقْتَ الكُشَى بالأكْبادْ

لَمَا تَرَكْتَ الضَّبَّ يَعْدُو بالوَادْ

أي مع الأكباد. وعلى هذا فسَّر بعضهم قوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (٦) أي معها الدهن.