Printed page ٥/ ٣١٣٧
قال اللّه تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ وَاَلْمَسْكَنَةُ﴾ (١) : يعني الفقر.
وقيل المسكنة: الضعف.
***
مَفْعِل، بكسر العين ن [المَسْكِن]:موضع السكون والإِقامة والحلول. وقرأ الكسائي والأعمش:
﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ (٢) بالواحد. وحفص عن عاصم وحمزة بالواحد إِلا أنهما فتحا الكاف. والباقون «مساكنهم» بالألف.
***
مِفْعيل، بكسر الميم ر [المِسْكير]:كثير السكر.
ن [المِسْكين]:الذي لا شيء له يسكن إِليه، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ اَلْمِسْكِينِ﴾ (٣) وهو أسوأ حالاً من الفقير؛ لأن الفقير يملك شيئاً. قال يونس: قلت لأعرابي: أفقير أنت؟ قال:
لا بل مسكين، قال الراعي (٤) :
أما الفقير الذي كانت حلوبته … وفق العيال فلم يترك له سبدُ
هذا قول أبي حنيفة ومن وافقه.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) سورة البقرة: ٦١/ ٢ ﴿ … وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ وَاَلْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اَللّهِ .. ﴾ . ↩︎
(٢) سورة سبأ: ١٥/ ٣٤ ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاُشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ . وأثبت في فتح القدير: (٣١٩/ ٤ - ٣٢٠) قراءة مساكنهم وقال: «وقرأ الجمهور في مساكنهم على الجمع، واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم، ووجه الاختيار أنها كانت لهم منازل كثيرة، ومساكن متعددة … وهذه المساكن التي كانت لهم هي التي يقال لها الآن مارب، وبينها وبين صنعاء ثلاثة ليال». وذكر أيضاً قراءة الإِفراد ووجهها. ↩︎
(٣) سورة الفجر: ١٨/ ٨٩، وقراءة تحضّون هي قراءة الجمهور، وقرأ الكوفيون ﴿تَحَاضُّونَ﴾ انظر فتح القدير: (٤٢٧/ ٥). ↩︎
(٤) ديوانه: (٥٥)، واللسان والتاج (سكن، فقر). ↩︎