Skip to content

التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية الفصل الخامس: العقود والمعاملات في التصوير القرآني والسنة الشريفة القيم الإسلامية في العقود

التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية

علي علي صبح

Printed page ٣١١

القيم الإسلامية في العقود:

نظمت الشريعة الإسلامية الفقه في المعاملات والعقود، فوضعت له منهجًا عامًا، يسلكه الأفراد في معاملاتهم المختلفة لبناء أخلاقهم من خلال قضاء حاجاتهم وتحقيق أغراضهم، وهذا المنهج الإسلامي في بناء الأخلاق اقتضى أن يكون الأساس في عقود المعاملات هي مصالح المجتمع، ومقاصد الأفراد، فالمصالح والمقاصد هي التي تحدِّد ما يتطلبه كالشأن في العبادات، فالصلاة تحتاج في وقتها وهيئتها إلى توقيف من الشريعة، على العكس في السلعة التي يحتاجها الفرد، كالثلاثة أو المولدات، فلم ترد بهيئتها أو طريقة استعمالها في الشريعة، وإنما حاجة الإنسان، إلينا، ومصلحته فيها هي التي أتاحت له هذه السلعة، بما يستلزمه عصره ومجتمعه، بعد أن أخذت مادتها وصناعتها حكم الإباحة والتملك من الشريعة الإسلامية، لأن الأصل في العادات والمعاملات