Skip to content

الشعر في خراسان من الفتح إلى نهاية العصر الأموي الفصل الثاني: موضوعات الشعر وخصائصه تصوير الأحوال السياسية

الشعر في خراسان من الفتح إلى نهاية العصر الأموي

حسين عطوان

Printed page ٨٤

التي أيدوه فيها على بكر، واجتاحوا المدينة، وقتلوا ابنه محمدا، واستمروا ينازعونه عليها، ويناهضونه فيها سنتين كاملتين١ فقال موسى٢ بن عبد الله بن خازم يتحسر لاغتيال تميم أخاه محمدا، وما نجم له من تفرق صفوف تميم وقيس وتناحرهم، بعد أن كانوا متحالفين متعاونين على خصومهم من بكر، ويحتج كذلك لاقتصاص أبيه منهم، وملاحقته لهم، فإنهم هم الذين نكثوا العهد، ونقضوا الحلف، وهم الذين عادوه وقاتلوه، وهم الذين أصروا على مخالفتهم له ومنازعتهم إياه. وهو لذلك حين ينتقم منهم، فإنه لا يجور عليهم، بل يجزيهم سوءا بسوء٣:

ومن عجب الأيام والدهر أصبحت ... تميم وقيس بالرماح تشاجر

وكنا يدا حتى سعى الدهر بيننا ... ففرقنا والدهر فيه الدوائر٤

يفرق ألافا ويترك عالة ... أناسا لهم وفر من المال وافر٥

هم بدأونا بالقطيعة وارتضوا ... له خطة لا يرتضيها المعاشر٦