الشعر في خراسان من الفتح إلى نهاية العصر الأموي
أبني أمية إن آخر ملككم ... جسد بحوارين ثم مقيم١
طرقت منيته وعند وساده ... كوب وزق راعف مرثوم٢
ومرنة تبكي على نشوانه ... بالصنج تقعد مرة وتقوم٣
وكان من نتائج إذاعة هذا الشعر في الناس، وانتشاره بينهم، أن أظهرهم سلم على ما حجبه عنهم، وفاوضهم في مبايعته ومساندته حتى يجتمع العرب على خليفة. فوالوه وأيدوه شهرين، ثم وثبوا به، فرجع إلى دمشق، وخلف عليهم المهلب بن أبي صفرة.
وفي سنة خمس وستين قاومت بكر بن وائل عبد الله بن خازم٤ حين هجم عليها بهراة، بعد أن قتل سليمان بن مرثد بمرو الروذ، وأخاه عمرا بالطالقان، وكان بنو تميم يساعدونه في هجومه عليها، فاحتل المدينة، وقتل من بكر مقتلة عظيمة. وفي ذلك يقول المغيرة بن حبناء التميمي معيرا بكرا بانهزامها ومذلتها، وبفتك ابن خازم بعليتها وسراتها٥:
وفي الحرب كنتم في خراسان كلها ... قتيلا ومسجونا بها ومسيرا
ويوم احتواكم في الحفير ابن خازم ... فلم تجدوا إلا الخنادق مقبرا
ويوم تركتم في الغبار ابن مرثد ... وأوسا تركتم حيث سار وعكسرا٦
وسرعان ما تضاربت مصالح بني تميم الاقتصادية والسياسية مع مصالح عبد الله بن خازم، فقد منعهم من الاستقرار بهراة استقرار الفاتحين٧. فخرجوا عليه في السنة