Skip to content

ظاهرة التقارض في النحو العربي على - اللام

ظاهرة التقارض في النحو العربي

أحمد محمد عبد الله

Printed page ٥٩/ ٢٧٥

ب- وقد تأتي (اللام) مفيدة معنى الإستعلاء الحقيقي والمجازي، مقترضة هذا المعنى من (على) فالإستعلاء الحقيقي نحو قوله تعالى ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً﴾ (الإسراء: ١٠٩) أي ويخرون على الأذقان، ونحو قوله تعالى ﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ﴾ (يونس: ١٢) أي دعانا على جنبه، وقوله تعالى ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (الصافات: ١٥٣) أي وتله على الجبن، ونحو قول الأشعث الكندي:

تناولت بالرمح الطويل ثيابه ... فخر صريعاً لليدين والفم

أي فخر صريعاً على اليدين والفم.

والإستعلاء المجازي نحو قوله تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ (الإسراء: ٧) أي وإن أسأتم فعليها ونحو قوله ﵊ لعائشة ﵂:"اشترطي لهم الولاء" ١ أي اشترطي عليهم الولاء. وقد أنكر النحاس أن يكون لهم في الحديث بمعنى عليهم، وذهب إلى أن المعنى من أجلهم، فاللام قد جاءت على أصلها في رأيه ٢.