ظاهرة التقارض في النحو العربي
Printed page ٥٩/ ٢٧٣
على- عن:
أ- سبق القول أن (معنى الإستعلاء) في (على) هو أظهر معانيها، سواء كان الإستعلاء حقيقياً نحو قوله تعالى: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ (المؤمنون: ٢٢) أم مجازياً نحو قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ (الشعراء:١٤) ونحو ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (البقرة: ٢٥٢) ونحو ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ (البقرة: ٢٢٨) غير أنها في بعض الأحيان قد تقترض (معنى المجاوزة) من (عن) نحو قول القحيف بن سليم العقيلي:
إذا رضيت عليَّ بنو قشير ... لعمرو الله أعجبني رضاها
أي إذا رضيت عنىِّ بنو قشير، ويحتمل أن يكون (رضي) ضمن معنى (عطف) من