Skip to content

التفسير الوسيط - الزحيلي [سورة النساء (٤) : الآيات ١٥٣ إلى ١٥٩]

التفسير الوسيط - الزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١/ ٤٠٨

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [النساء: ٤/ ١٥٣- ١٥٩] .

نزلت هذه الآيات في ناس من أهل الكتاب طلبوا من النّبي محمد ﷺ بعض المطالب التعجيزية، طلبوا منه أن يأتي بالألواح من عند الله كما أتى بها موسى، وأن يأتي بكتاب من السماء جملة، إن كان نبيّا صادقا وأن يصعد في السماء، وهم يرونه، فينزل عليهم كتابا مكتوبا فيما يدّعيه على صدقه دفعة واحدة، كما أتى موسى بالتوراة، تعنّتا له ﷺ.

طالبوا النّبي أن ينزل عليهم كتابا مكتوبا بخط سماوي يشهد أن محمدا رسول الله، وكانوا قد سألوا موسى أعظم من هذا، فقالوا: أرنا الله جهرة عيانا، بلا حواجز ولا حجب، ظانّين أن الله جسم محدود تدركه الأبصار.

وكان عقابهم على هذا الطلب المصحوب بالتعجيز والمراوغة: نزول الصاعقة التي أماتتهم، ثم أحياهم الله للعبرة والاتّعاظ. وبعد هذا الإحياء اتّخذوا العجل إلها من