Skip to content

الكتاب لسيبويه إذا كان جوابا لأمر أو نهي أو استفهام أو تمن أو عرض

الكتاب لسيبويه

سيبويه

Printed page ٣/ ٩٨

وسمعنا عربياً موثوقاً بعربيته يقول: لا تذهب به تغلب عليه؛ فهذا كقوله: لا تدن من الأسد يأكلك.

وتقول: ذره يقل ذاك، وذره يقول ذاك فالرفع من وجهين: فأحدهما الابتداء، والآخر على قولك: ذره قائلاً ذاك؛ فتجعل يقول في موضع قائل.

فمثل الجزم قوله ﷿: " ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل " ومثل الرفع قوله تعالى جدٌّه: " ذرهم في خوضهم يلعبون ".

وتقول: ائتني تمشي، أي ائتني ماشياً، وإن شاء جزمه على أنه إن أتاه مشي فيما يستقبل فيما يستقبل. وإن شاء رفعه على الابتداء.

وقال ﷿: " فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ". فالرفع على وجهين: على الابتداء، وعلى قوله: اضربه غير خائفٍ ولا خاشٍ.

وتقول: قم يدعوك؛ لأنك لم ترد أن تجعله دعاء بعد قيامه ويكون القيام سبباً له، ولكنَّك أردت: قم إنه يدعوك. وإن أردت ذلك المعنى جزمت.

وأما قول الأخطل