فتاوى نور على الدرب للعثيمين
أ. ر. ج. العراق بغداد يسأل ويقول ما معنى قوله تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)
؟
فأجاب رحمه الله تعالى: معنى هذه الآية الكريمة أنه لا يخشى الله ﷿ والخشية هي الخوف المقرون بالعلم والتعظيم لا يخشى الله ﷿ من عباده إلا العلماء والمراد بالعلماء العلماء بالله تعالى وما له من الأسماء والصفات والأفعال الحميدة والأحكام المتضمنة للحكمة وهي شريعة الله ﷿ هؤلاء هم العلماء الذين يخشون الله ﷾ لأنهم علموا ما له من الكمال وأما العلماء بأحوال الدنيا فإنهم قد يخشون الله وقد لا يخشونه وما أكثر الذين عندهم علم كثير من علم الدنيا ومع ذلك فهم من أبعد الناس عن خشية الله وأشدهم استكباراً عن الحق ولقد ظن بعض الجهلة أن المراد بالعلماء في هذه الآية العلماء بأحوال الكون مما أوتوه من علمه كالذين يعرفون الفلك ويعرفون الأرض وما أشبه ذلك وهذا خطأ فهؤلاء إن أدت معرفتهم إلى خشية الله ﷾ والإنابة إليه والقيام بطاعته فهم على خير وإن لم تؤدِ إلى ذلك فليس فيهم خير.
***