Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين ع ع ح الأحمدي المدينة النبوية تقول ما المقصود في قوله تعالى (وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا) ؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢

ع ع ح الأحمدي المدينة النبوية تقول ما المقصود في قوله تعالى (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً)

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا جواب لسؤال الناس الذين يسألون الرسول ﵊ متى الساعة فقال الله ﵎ (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً) يعني ما يعلمك أيها الإنسان أو ما يعلمك أيها النبي أن الساعة تكون قريبا وصدق الله ﷿ فإن كل آت قريب وانظر إلى نفسك تتطلع إلى الشيء تطلُّع البعيد فإذا به وقد حل يفطر الناس من رمضان ويقولون متى يأتي رمضان الثاني وإذا بهم يحل بهم رمضان الثاني وكأن أيامه دقائق أو لحظات فالساعة قريبة مهما طال الزمن وفي الآية دليل واضح على أنه لا أحد يعلم متى تكون الساعة فمن ادعى أنه يعلم الساعة متى تكون فقد كذب القرآن وهو كافر مرتد عن دين الإسلام وفي حديث عمر بن الخطاب ﵁ المشهور حين جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان فقال له متى الساعة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل) يعني إذا كنت لا تعلم فأنا لا أعلم وإذا كان هذان الرسولان الكريمان أفضل الرسل فإن جبريل أفضل الملائكة ومحمد أفضل البشر إذا كان هذان الرسولان الكريمان لا يعلمان متى الساعة فمن دونهما من باب أولى فمن ادعى علم الساعة فهو كاذب مكذب لله ﷿ ولرسوله فإن علم الساعة عند الله تعالى لكنه ليس ببعيد بل هو قريب لأن كل آت قريب والماضي هو البعيد فيومك الأمس أبعد عليك من ألف يوم يأتي لك إن قدر الله لك البقاء.

***