فتاوى نور على الدرب للعثيمين
يقول السائل يقول الله تعالى في سورة الكهف (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً) فما معنى هذه الآية وإلى ماذا تشير
؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تشير هذه الآية إلى بيان عظمة الله ﷿ وأنه ﷾ لم يزل ولا يزال متكلماً لأنه لم يزل ولا يزال فعالاً وكل فعل فإنه بإرادة منه جل وعلا وإذا أراد أن يخلق شيئاً فإنما يقول له كن فيكون ومخلوقات الله ﷿ لا تزال باقية فإن الجنة فيها خلود ولا موت والنار فيها خلود ولا موت وحينئذ يكون الله ﷿ دائماً أزلاً وأبداً ولا حصر لكلماته ولا منتهى لكلماته فلو كان البحر مداداً لكلمات الله أي حبراً تكتب به كلمات الله ﷿ لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات الله لأن البحر له أمد ينتهي إليه وكلمات الله ﷿ لا أمد لها وقد قال الله تعالى في آية أخرى (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ)
***