Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين في سورة الإسراء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) كم عدد ركعات التهجد والنفل؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢

في سورة الإسراء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً) كم عدد ركعات التهجد والنفل

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: التهجد هو قيام الليل (وكان رسول الله ﷺ لا يزيد في قيام الليل على إحدى عشرة ركعة لا في رمضان ولا في غيره وربما صلى ثلاث عشرة ركعة) هذا هو العدد الذي ينبغي للإنسان أن يقتصر عليه ولكن مع تطويل القراءة والركوع والسجود فقد كان رسول الله ﷺ يطيل القراءة في صلاة الليل كما جاء ذلك في حديث حذيفة وحديث عبد الله بن مسعود ﵄ (فقد روى حذيفة ﵁ أنه صلى مع النبي ﵌ ذات ليلة فقرأ بسورة البقرة ثم بسورة النساء ثم بسورة آل عمران) (وكذلك صلى معه ابن مسعود ﵁ ذات ليلة فقام طويلاً حتى قال عبد الله بن مسعود لقد هممت بأمر سوء قالوا بم هممت يا أبا عبد الرحمن قال هممت أن أجلس وأدعه) فهذا يدل على أن النبي ﷺ يطيل في صلاة الليل وهذا هو الأفضل وهو السنة فإن كان يشق عليه أي على الإنسان أن يطيل فليصل ما استطاع وأما النفل فإن التهجد من النفل لأن النفل في الأصل هو الزيادة وكل تطوع في العبادة من صلاة أو صيام أو صدقة أو حج فهو نافلة لأنه زائد على ما أوجب الله على العبد وليعلم أن التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة فالتطوع في الصلاة تكمل به فريضة الصلاة والتطوع في الصدقة تكمل به الزكاة والتطوع في الصيام تكمل به صيام رمضان والتطوع في الحج تكمل به الحج لأن الإنسان لا يخلو من نقص في أداء ما أوجب الله عليه من العبادات فشرع الله تعالى له هذه النوافل رحمة به وإحساناً إليه والله ذو الفضل العظيم.

***