فتاوى نور على الدرب للعثيمين
من العراق يقول في سورة يوسف يقول الله ﵎ (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) ما معنى البرهان هنا وما المقصود منه
؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يقول الله تعالى (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) وبرهان ربه الذي حال بينه وبين تنفيذ ما حصل فيه الهم هو الإيمان والخشية والخوف من الله ﷿ فإن الإنسان يحميه إيمانه بالله ﷿ وخوفه منه وخشيته له يحميه أن يقع في أمر حرمه الله ﷿ وكل من كان أعلم بالله كان منه أخوف وأشد منه خشية قال الله تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) فهو ﵊ رأى برهان الله ﷿ وهو النور الذي قذفه الله تعالى من الإيمان والخشية فمنعه ذلك من حصول ما كان فيه الهم وأما القول بأن والده تراءى له في مخيلته يحذره من ذلك فهو قول ضعيف لا تدل عليه الآية وما ذكرناه هو المتعين واللائق في مقام يوسف ﵊.
***