Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين صالح حمزة من السودان يقول في رسالته لماذا لم تفتتح سورة التوبة بالبسملة مثل جميع السور في القرآن الكريم وما تفسير قوله تعالى (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين) ؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢

صالح حمزة من السودان يقول في رسالته لماذا لم تفتتح سورة التوبة بالبسملة مثل جميع السور في القرآن الكريم وما تفسير قوله تعالى (بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ)

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لم تفتتح هذه السورة بالبسملة لأن ذلك لم يرد عن النبي ﷺ ولو ورد عن النبي ﷺ لكان محفوظاً وباقياً وقد ورد عن الصحابة ﵃ أنه أشكل عليهم هل سورة براءة بقية سورة الأنفال أو أنها سورة مستقلة وذلك لأنه لم يثبت عن النبي ﷺ ورود البسملة بينها وبين الأنفال فلهذا جعلوا بينهما فاصلاً وسموا كل واحدة منهما باسمها الخاص ولم يجعلوا بينهما بسملة وكان هذا من الحكمة لأنهم لو كتبوا البسملة لكان ذلك واضحاً ولو تيقن الصحابة ﵃ أنهما سورة واحدة لما جعلوا بينهما فاصلاً وكأنهم ﵃ رأوا أن يجعلوا هذا الفاصل دون أن يضعوا بسم الله الرحمن الرحيم وأما قوله ما معنى قوله تعالى (بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) فالمعنى أن هؤلاء الذين جرى بينهم وبين النبي ﷺ عهد معفون من قتالهم مبرؤون منه ولهذا قال (فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) وهذا إذا كان بين المسلمين والمشركين عهد دعت الحاجة إلى عقده فإنه يجب على المسلمين ألا يتعرضوا للكفار في هذا العهد الذي جرى بينهم.

***