Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين عبد العزيز الحاج الخرطوم السودان يقول ما معنى قوله تعالى (ثمانية أزواج من الضأن) ؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢

عبد العزيز الحاج الخرطوم السودان يقول ما معنى قوله تعالى (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنْ الضَّأْنِ)

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الآية وما بعدها يبين الله تعالى فيها أصناف الأنعام التي أحلها الله لنا يبين ﷾ أنها ثمانية أصناف

ذكر وأنثى من الضان، وذكر وأنثى من المعز، وذكر وأنثى من الإبل، وذكر وأنثى من البقر ثم يقول ﷿ (قُلْ أَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمْ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ) ويرد بذلك على المشركين الذين حرموا من هذه الأصناف ما شاءوا وأباحوا ما شاءوا فقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء وتشير الآية الكريمة إلى أنه لا يحل لأحد أن يحلل أو يحرم شيئاً إلابإذن الله ﷿ فإن التحليل والتحريم والإيجاب والاستحباب كله إلى الله ﷿ ليس لأحد أن يتقدم فيه بين يدي الله ورسوله (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) وبهذه المناسبة أود أن أذكر المستمع بقاعدتين مهمتين دل عليهما كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وأجمع المسلمون عليهما

القاعدة الأولى أن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على المشروعية

والقاعدة الثانية أن الأصل فيما سوى ذلك الحل والإباحة حتى يقوم دليل على المنع

دليل القاعدة الأولى قوله تعالى (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) وقول النبي ﷺ (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي لفظ (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) ودليل الثانية قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) وقوله تعالى (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ) وقول النبي ﷺ (إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدوداً فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تبحثوا عنها) وقال ﷺ (ما سكت عنه فهو عفو) وعلى هذا فكل من تعبد لله تعالى بشيء من الأقوال أو الأفعال أو العقائد ولم يكن له دليل من كتاب أو سنة فإنه تعبده هذا مردود عليه بل هو آثم به قال النبي ﷺ (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) وكل من حرم شيئاً سوى العبادات فإننا نقول له هات الدليل على ما قلت وإلا فقد قلت ما ليس لك به علم.

***