Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين الطيب محمد من السودان يقول ما معنى قوله تعالى (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب) إلى آخر الآية؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢

الطيب محمد من السودان يقول ما معنى قوله تعالى (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) إلى آخر الآية

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: معنى قوله تعالى (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) هو أن اليهود لما توجه النبي ﷺ إلى الكعبة بدلاً من بيت المقدس وكان الرسول ﷺ أول ما قدم المدينة يصلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً وكان يحب ﷺ أن يؤمر بالتوجه إلى الكعبة فيقلب وجهه في السماء ترقباً لنزول جبريل بذلك فأنزل الله تعالى (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) إلى آخر ما ذكره الله ﷾ في هذا الموضوع فتوجه النبي ﷺ إلى الكعبة فكان اليهود ينتقدون ذلك وهو أنه اتجه أولاً إلى بيت المقدس ثم إتجه ثانياً إلى الكعبة فبين الله تعالى أن الاتجاه إلى المغرب أو إلى المشرق ليس هو البر ولكن البر طاعة الله ﷾ والإيمان به (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) إلى آخر الآية والمعنى ولكن البر هو بالإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين الإيمان الذي يستلزم امتثال أمر الله تعالى واجتناب نهيه فهذه هي حقيقة البر.

***