Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين من السودان حسن علي يسأل عن معنى الآية الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) ؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢

من السودان حسن علي يسأل عن معنى الآية الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ)

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الآية فيها الوعيد على قوم من أهل الكتاب حرفوا الكتاب فزادوا فيه ونقصوا وكان مما يزيدون فيه أنهم يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله هذا كتاب الله ليشتروا به ثمناً قليلاً من الجاه والرئاسة وغير ذلك من عوارض الدنيا يقول الله ﷿ فويل لهم مما كتبت أيديهم من هذه الفعلة المحرمة وويل لهم مما يكسبون من هذا الكسب المبني على محرم فصاروا آثمين من ناحيتين من ناحية الفعل ومن ناحية ما نتج عنه من المكاسب الخبيثة وفي هذا تحذير لهذه الأمة أن تصنع مثل ما صنع هؤلاء ومن المعلوم أنه لن يستطيع أحد أن يصنع مثل هذا في كتاب الله لأن الله تعالى قال (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) لكن من الناس من يصنع مثل هذا في معاني كلام الله فيكتب في تفسير الآية ما ليس تفسيراً لها لينال بذلك عرضاً من الدنيا فليبشر مثل هذا بهذا الوعيد التي توعد الله به من سبقنا: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم ما يكسبون) .

***