Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين المستمعة أختكم في الله من المملكة تقول: هل يجب على من يحفظ حديثا عن الرسول الكريم ﷺ أن يبلغه الناس وإن لم يسألوه عن الحديث؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٣/ ٢

المستمعة أختكم في الله من المملكة تقول: هل يجب على من يحفظ حديثاً عن الرسول الكريم ﷺ أن يبلغه الناس وإن لم يسألوه عن الحديث

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قال النبي ﵊: (بلغوا عني ولو آية) . فإذا احتاج الناس إلى بيان الحديث وتبليغه وجب على من علم به أن يبلغه، لكن بشرط أن يعلم أن هذا الحديث حجة؛لكونه صحيحاً أو حسناً، وأما الأحاديث الضعيفة فإنه يجب على الإنسان أن يبينها للناس حتى لا يغتروا بها. كذلك إذا سئل الإنسان عن حديث عن رسول الله ﷺ وجب عليه أن يبلغه، فيجب تبليغ الحديث عن رسول الله ﷺ في حالين: إذا اقتضت الحال ذلك، والثاني إذا سئلت عنه. أما إذا لم تسأل عنه، ولم تقتض الحال ذلك، فإن تبليغه سنة وليس بواجب.ولكن ليحذر الإنسان أن ينسب إلى رسول الله ﷺ شيئاً لا يعلم أنه صحيح أو حسن يحتج به،فإن كثيراً من الإخوة ولاسيما الوعاظ يأتون بأحاديث لا زمام لها، أحاديث ضعيفة بل قد تكون أحاديث موضوعة، يعتقدون أن في ذلك نفعاً للناس وزجراً عن معصية الله ﷿، ولكن هذا وإن كان قد يجدي بالنسبة لموعظة الناس وتخويفهم من المخالفات وترغيبهم في الموافقات، لكن فيه ضرراً عظيما، ً وهو: التقول على رسول الله ﷺ ما لم يقله، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) . وقال ﷺ: (من حدث عني بحديث كذب أو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) . فليحذر الإخوة من أن ينسبوا إلى الرسول ﷺ ما لم تثبت نسبته إليه.

***