Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين المستمع نظام الدين باكستاني يقول ما قولكم فضيلة الشيخ في التصوف والصوفية مع العلم أن التاريخ الإسلامي قد حفظ لنا من خريجي التصوف من غير حصر رجالا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وهذه حقيقة لا تحتاج إلى مزيد من البحث فنرجو منكم الإجابة حول هذا؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢

المستمع نظام الدين باكستاني يقول ما قولكم فضيلة الشيخ في التصوف والصوفية مع العلم أن التاريخ الإسلامي قد حفظ لنا من خريجي التصوف من غير حصرٍ رجالاً لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله وهذه حقيقة لا تحتاج إلى مزيدٍ من البحث فنرجو منكم الإجابة حول هذا

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: (فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمدٍ ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النار) لعل هذه الخطبة كافيةٌ في الجواب عن هذا السؤال وذلك أن الطريق الصوفي طريقٌ مبتدع ما أنزل الله به من سلطان فليس عليه رسول الله ﷺ ولا خلفاؤه الراشدون ولا الأئمة المهديون وهو أي الطريق الصوفي على درجاتٍ متفاوتة منها ما يوصل إلى الكفر الصريح ومنها ما يوصل إلى الفسق ومع ذلك فهو يتفاوت تفاوتاً كبيراً ولا يمكن أن نحكم عليه حكماً عاماً يشمل جميع درجاته ولكني أقول بدلاً من أن يتعب الإنسان نفسه في هذا الطريق الصوفي وتصوره والعمل بمصطلحاته ليتعب نفسه في طريق النبي ﷺ وخلفائه الراشدين والأئمة المهديين حتى يتبين له الحق ويتبعه ويعبد الله على علم وبصيرة لأن الطريقة الصوفية مبنية إما على جهل بالشريعة فتكون عماً وضلالاً وإما على إصرارٍ وعناد فتكون استكباراً واستنكافاً فكل ذلك لا يرضاه المسلم في دينه وإنني أشير بل أنصح أخي السائل أن يتجنب هذا الطريق وأن ينظر إلى الطريق السليم المبني على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وفيه كفاية وهداية وما سواه من الطرق فإنه ضلالٌ وعماية نسأل الله السلامة.

***