Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين رسالة وصلت من العراق من مستمعة للبرنامج تقول في رسالتها والدتي توفيت وأريد أن أعمل لها عقيقة وعند الاستفسار من أحد الأئمة في أحد المساجد في بغداد قال إن العقيقة تعمل للحي وليس للميت ما حكم الشرع في نظركم في هذا ونرجو لهذا إفادة؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ٢

رسالة وصلت من العراق من مستمعة للبرنامج تقول في رسالتها والدتي توفيت وأريد أن أعمل لها عقيقة وعند الاستفسار من أحد الأئمة في أحد المساجد في بغداد قال إن العقيقة تعمل للحي وليس للميت ما حكم الشرع في نظركم في هذا ونرجو لهذا إفادة

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: العقيقة لا تشرع للميت وإنما تشرع عند الولادة في اليوم السابع من ولادة الإنسان يشرع لأبيه بتأكدٍ أن يعق عن هذا الولد سواء كان ذكراً أم أنثى لكن الذكر له عقيقتان والأنثى لها عقيقه واحدة تذبح في اليوم السابع ويؤكل منها ويتصدق ويهدى ولا حرج على الإنسان إذا ذبحها في اليوم السابع أن يدعو إليها أقاربه وجيرانه وأن يتصدق منها بشيء فيجمع بين هذا وهذا وإذا كان الإنسان غير واسع ذات اليد وعق عن الذكر بواحدة أجزأه كذلك قال العلماء وإذا لم يمكن في اليوم السابع ففي اليوم الرابع عشر فإن لم يمكن ففي اليوم الحادي والعشرين فإن لم يمكن ففي أي يوم شاء هذه هي العقيقه وأما الميت فإنه لا يعق عنه ولكن يدعى له بالرحمة والمغفرة والدعاء له خير من غيره ولهذا قال النبي ﵊ فيما رواه أبو هريرة عنه (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) فقال ﵊ (أو ولد صالح يدعو له) ولم يقل أو ولد صالح يصوم له أو يصلى له أو يتصدق عنه أو ما أشبه هذا فدل هذا على أن الدعاء أفضل من العمل الذي يهدى إلى الميت وإن أهدى الإنسان إلى الميت عملاً صالحاً كأن يتصدق بشيء ينويه للميت أو يصلى ركعتين ينويها للميت أو يقرأ قرآن ينوينه للميت فلا حرج في ذلك ولكن الدعاء أفضل من هذا كله لأنه هو الذي أرشد إليه النبي ﷺ.

***