Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين من الرياض سعد بن تركي يقول فيه هل ليلة القدر ثابتة في ليلة معينة من كل عام أم أنها تنتقل من ليلة لأخرى من الليالي العشر في العام الآخر نرجو توضيح هذه المسألة بالأدلة؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١١/ ٢

من الرياض سعد بن تركي يقول فيه هل ليلة القدر ثابتة في ليلة معينة من كل عام أم أنها تنتقل من ليلة لأخرى من الليالي العشر في العام الآخر نرجو توضيح هذه المسألة بالأدلة

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليلة القدر لا شك أنها في رمضان لقول الله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) وبين الله تعالى في آية أخرى أن الله أنزل القرآن في رمضان فقال ﷿ (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) و (كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأول من رمضان يرجو ليلة القدر ثم اعتكف العشر الأوسط ثم رآها ﷺ العشر الأواخر من رمضان ثم تواطأت رؤيا عدد من أصحاب النبي ﷺ أنها في السبع الأواخر من رمضان فقال أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر من رمضان فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر) وهذا أقل ما قيل فيها أي في حصرها في زمن معين وإذا تأملنا الأدلة الواردة في ليلة القدر تبين لنا أنها تنتقل من ليلة إلى أخرى وأنها لا تكون في ليلة معينة كل عام فالنبي ﵊ أري ليلة القدر في المنام وأنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين وكانت تلك الليلة ليلة إحدى وعشرين وقال ﵊ (التمسوها) في ليالي متعددة من العشر وهذا يدل على أنها لا تنحصر في ليلة معينة وبهذا تجتمع الأدلة ويكون الإنسان في كل ليلة من ليال العشر يرجو أن يصادف ليلة القدر وثبوت أجر ليلة القدر حاصل لِمن قامها إيماناً واحتساباً سواء علم بها أم لم يعلم لأن النبي ﷺ يقول (من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) ولم يقل إذا علم أنه قامها فلا يشترط في حصول ثواب ليلة القدر أن يكون العامل عالماً بها بعينها ولكن من قام العشر الأواخر من رمضان كلها فإننا نجزم بأنه قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً سواء في أول العشر أو في وسطها أو في أخرها.

***