Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين جاءتني العادة الشهرية في سن مبكر وعمري ثلاثة عشر سنة وجاء شهر رمضان ولم أصم طول الشهر لأنني لا أقدر على ذلك وأستحي أن أخبر أهلي بذلك وفي السنة التالية صمت شهر رمضان ولم أصم القضاء حتى الآن وأستحي أن أخبر أحد بذلك ماذا أفعل الآن بعد أن كبرت ومضى على ذلك خمس سنوات أرجو إفادتي ما الذي علي وما الذي يجب أن أفعله؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١١/ ٢

جاءتني العادة الشهرية في سن مبكر وعمري ثلاثة عشر سنة وجاء شهر رمضان ولم أصم طول الشهر لأنني لا أقدر على ذلك وأستحي أن أخبر أهلي بذلك وفي السنة التالية صمت شهر رمضان ولم أصم القضاء حتى الآن وأستحي أن أخبر أحد بذلك ماذا أفعل الآن بعد أن كبرت ومضى على ذلك خمس سنوات أرجو إفادتي ما الذي عليّ وما الذي يجب أن أفعله

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي للمرء المسلم أن لا يستحي من الحق فإن الاستحياء من الحق جبنٌ وخور والواجب على المسلم أن يكون قويّاً شجاعاً في دينه لا سيما حين يتعلق بمثل هذه الفرائض العظيمة وكان الواجب عليها أن تصوم قضاء رمضان في سنتها ولكن نظراً إلى أنها فرطت إلى هذه السنة فإن عليها أن تتوب إلى الله ﷾ وتعرف أنها أصابت ذنباً فتندم تلح بالدعاء إلى الله ﷾ ليكفر عنها ما مضى ثم تقضي هذه الأيام التي عليها إن شاءت قضتها متفرقةً وإن شاءت قضتها متتابعةً لأن الله ﷾ حين أوجب قضاء رمضان قال (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ولم يقل متتابعة ولم يقل مثل رمضان وأما من أوجب القضاء متتابعاً فإنه لا دليل له لأن التتابع في أداء رمضان إنما وجب ضرورة كونه في رمضان وأما القضاء فأمره واسع فالإنسان الذي عليه قضاء له أن يؤخره حتى يبقى من رمضان بقدر ما عليه.

***