Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢

هذا السائل أحمد عيسى من اليمن يقول: ما حكم من قال هذه العبارة: (والنبي) ويعني بها الوجاهه أو ما يشبه ذلك

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا قال الإنسان: والنبي لأفعلن كذا، أو: والنبي لقد كان كذا، فهذا حلف بالنبي ﷺ، وهو محرم، بل هو من الشرك الأصغر, بل من الشرك الأكبر إذا اعتقد الحالف بالنبي ﷺ أن للنبي ﷺ منزلة كمنزلة الرب ﷿، فإنه في هذا يكون مشركاً شركاً أكبر مخرجاً عن الملة. فالواجب الحذر من الحلف بالنبي ﷺ والبعد عنه؛ لأن هذا- أعني: البعد عن الحلف بالنبي ﷺ هو عنوان تعظيم الرسول ﵊، فتعظيم الرسول ﷺ لا يأتي بمعصية الرسول، وتعظيم الرسول ﵊ لا يأتي بأن يبتدع الإنسان في دين الله ما ليس منه، إن تعظيم الرسول ﵊ هو أن يلتزم العبد شريعته اتباعاً للمأمور، وتركاً للمحظور، أما أن يبتدع في دين الله ما ليس منه، أما أن يأتي بما فيه معصية الرسول ﵊ فقد كَذَبَ فيما ادعاه من محبة الرسول ﵊، كذب لأنه خالف الرسول، والمحب للرسول لا يخالفه، قال الله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

***