Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين من اليمن الديمقراطية عدن سائلة تقول في رسالتها توفي والدي دون أن يكون بجانبه أحد من أولاده الكبار حيث كانت والدتي في الحج فقام عمي شقيق والدي من أبيه بواجبه تجاه أخيه على أكمل وجه وأكثر فصرف الكثير من جيبه الخاص السؤال هل يلزم علينا أن ندفع لعمنا أمواله التي صرفها يوم وفاة والدنا مع العلم بأننا حاولنا ولمرات عديدة أن نسلمه أمواله ولكنه رفض استلامها بحجة أنهم إخوان ما حكم الشرع في نظركم في والدنا الذي كفن بكفن وذبحت له الذبائح بمال غير ماله أفيدونا أفادكم الله؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٢

من اليمن الديمقراطية عدن سائلة تقول في رسالتها توفي والدي دون أن يكون بجانبه أحد من أولاده الكبار حيث كانت والدتي في الحج فقام عمي شقيق والدي من أبيه بواجبه تجاه أخيه على أكمل وجه وأكثر فصرف الكثير من جيبه الخاص السؤال هل يلزم علينا أن ندفع لعمنا أمواله التي صرفها يوم وفاة والدنا مع العلم بأننا حاولنا ولمرات عديدة أن نسلمه أمواله ولكنه رفض استلامها بحجة أنهم إخوان ما حكم الشرع في نظركم في والدنا الذي كفن بكفن وذبحت له الذبائح بمال غير ماله أفيدونا أفادكم الله

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب لا حرج في ذلك أي في أن يقوم العم عمكم بتجهيز أخيه من ماله وهو بذلك متبرع يريد الأجر والثواب من الله ﷾ والذي أحب لكم أن تقبلوا ما تبرع به وأن لا تحرجوه بإلزامه بأخذ ما تبذلونه له والأمر في ذلك واسع وهو مشكور على عمله ومأجور عليه إن شاء الله تعالى ولكن ورد في سؤال السائلة أنه قام بتجهيزه وبالذبائح التي تذبح له وهذه الذبائح لا أدري ما هي لأنه ليس في شريعة النبي ﷺ أن يذبح للأموات بعد مماتهم بل إن السلف الصالح كانوا يعدون طبخ الطعام عند أهل الميت والاجتماع إليه يعدون ذلك من النياحة ولا ريب أن ذبح الذبائح أيام الموت أو بعد أسبوع من الموت أو بعد أربعين يوماً من الموت أو ما أشبه ذلك مما يصنعه بعض الناس لا ريب أن هذا من البدع التي لم يفعلها سلفنا الصالح وخير الهدي هدي النبي ﷺ وهو الذي يجب على المؤمن أن يتبعه وأن يتمسك به فقد كان رسول الله ﷺ يعلن في خطبه أن (خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وهذه الذبائح التي تذبح في هذه المناسبة مع كونها بدعة تفضي إلى الإثم هي أيضاً إضاعة مال وقد (نهى النبي ﷺ عن إضاعة المال) وهي إثم لاسيما إذا كان الورثة قصراً وأخذت هذه الأموال من التركة فيكون ذلك من قربان مال اليتامى بما لا خير فيه وقد الله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) والله المستعان.

***