فتاوى نور على الدرب للعثيمين
أسأل وأنا أعتقد بأن علي إثماً في هذا السؤال، وهو: أن لدينا ناساً يقولون: إن عبد الله أبا محمد ﷺ هو في النار، وناس يقولون: لا بل هو في الجنة؛ لأنه أبو نبي، أفيدونا جزاكم الله خيراً، وهل عليّ إثم في هذا السؤال، وإذا كان علي إثم فهل له كفارة؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً ودمتم
.
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً ليس عليك إثم في هذا السؤال، لكن هذا السؤال ليس من الأسئلة التي يستحسن أن يسأل عنها؛ لأنه لا فائدة منها إطلاقاً، ولكن بعد السؤال عنها لابد من الجواب فيقال: إن أبا النبي ﷺ مات على الكفر وهو في النار، كما ثبت في الصحيح (أن رجلاً جاء إلى النبي ﵊ فقال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: أبوك في النار، فلما انصرف دعاه النبي ﵊ فقال له: أبي وأبوك في النار) . وهذا نص في الحديث عن النبي ﷺ، وعلى هذا فيكون أبو النبي ﷺ كغيره من الكفار فيكون في النار, والأخ السائل يقول: إن بعض الناس يقولون: ليس في النار؛ لأنه أبو نبي، وهذا لا يمنع إذا كان أبا نبي أن يكون في النار، فهذا آزر أبو إبراهيم كان كافراً وكان في النار، ولهذا لما استغفر إبراهيم لأبيه قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) .
***