Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين يقول السائل: هل الإصابة بالعين حقيقة؟ نرجو توضيح ذلك، وكيف نعالج هذه الإصابة بالآيات القرآنية؟ وما هذه الآيات؟ وفقكم الله.

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢

يقول السائل: هل الإصابة بالعين حقيقة؟ نرجو توضيح ذلك، وكيف نعالج هذه الإصابة بالآيات القرآنية؟ وما هذه الآيات؟ وفقكم الله

.

فأجاب رحمه الله تعالى: الإصابة بالعين حقيقة دل عليها القرآن والسنة: أما القرآن فإنه قد ذهب بعض المفسرين إلى أن معنى قول الله تعالى: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) أن المراد بها العين، وكذلك أيضاً قول الله تعالى: (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) ذهب كثير من أهل العلم أن المراد بها العين. وأما السنة فقد ثبت ذلك عن النبي ﷺ حينما قال: (العين حق، ولو سبق القدر شيء لسبقته العين) . فهذا نص صريح، ثم إن الواقع يشهد لذلك أيضاً، ولا حاجة إلى سرد الوقائع المعلومة لنا في هذا المقام، لكنها معلومة عند جميع الناس. وخير وقاية منها نوعان: أحدهما وقاية دافعة، والثاني وقاية رافعة. أما الوقاية الدافعة فهو: أن الإنسان يستعمل الأوراد الواقية من العين وغيرها، مثل آية الكرسي، حيث قال الرسول ﵊ فيها: (من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح) . ومثل ألا يظهر لمن اتُهم بالعين بمظهر يُخشى منه أن يثير هذا العائن. وأما الأسباب الرافعة فمنها: أن يؤمر العائن بالاغتسال، ويؤخذ ما تناثر من الأعضاء، أو بالوضوء ويؤخذ ما تناثر من أعضائه، فيُصب على رأس المصاب وعلى ظهره، ويشرب منه، وحينئذ تزول العين بإذن الله ﵎.

فضيلة الشيخ: هو يسأل عن آيات قرآنية، هل هناك آيات قرآنية خاصة يرقى بها من أصابته العين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعرف في هذا شيئاً، ولكن كما قلت: آية الكرسي واقية، نعم وينبغي قبل أن نختم الجواب ينبغي لمن عرف من نفسه أنه عائن ينبغي أن يكثر التبريك إذا رأى ما يسره، فيقول إذا رأى ما يسره: تبارك الله ما شاء الله، وما أشبه هذا؛ لأن ذلك من أسباب الوقاية.

***