Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين السائل محمد من مكة المكرمة يقول: هل الإنسان مسير أم مخير؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢

السائل محمد من مكة المكرمة يقول: هل الإنسان مسير أم مخير

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب أن أقول له: اسأل نفسك: هل أنت حينما كتبت هذه الورقة وفيها السؤال هل أنت فعلت ذلك باختيارك أو أن أحداً أجبرك؟ إنني أجزم جزماً أنه سيقول: كتبتها باختياري. ولكن ليعلم أن الله ﷾ هو الذي خلق في الإنسان الإرادة، الله تعالى خلق الإنسان وأودع فيه أمرين كلاهما سبب الوجود، الأمر الأول: الإرادة، فالله تعالى جعل الإنسان مريدا. ً والأمر الثاني: القدرة، جعله الله تعالى قادراً. فإذا فعل شيئاً فإنما يفعله بإرادته وقدرته، والذي خلق فيه الإرادة هو الله ﷿، وكذلك الذي خلق فيه القدرة هو الله ﷿. وهذه الكلمة: مخير ومسير هي كلمة حادثة لا أعلمها في كلام السابقين، وعلى هذا فنقول: إن الإنسان مخير يفعل الشيء باختياره وإرادته، ولكن هذا الاختيار والإرادة كلاهما مخلوقان لله ﷿.

***