Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢

المستمعة حصة. م. أ. الرياض تقول في رسالتها: كما نعلم يا فضيلة الشيخ من القرآن الكريم والسنة المطهرة مآل المشركين في الآخرة، سؤالي هو عن أطفالهم الصغار إذا ما ماتوا، ما حكم ذلك يا فضيلة الشيخ؟ أرجو إفادة

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا مات أطفال الكفار وهم لم يبلغوا سن التمييز فيُسلموا، وكان أبوه وأمه كافرين، فإن حكمه حكم الكفار في الدنيا، أي: لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين؛ لأنه كافر بأبويه، هذا في الدنيا. أما في الآخرة: فالله أعلم بما كانوا عاملين، وأصح الأقوال فيهم أن الله ﷾ يختبرهم يوم القيامة بما يشاء من تكليف، فإن امتثلوا أدخلهم الله الجنة، وإن أبوا أدخلهم النار. وهكذا نقول في أهل الفترة ومن لم تبلغهم الرسالات: إنهم إذا كانوا لا يدينون بالإسلام حكمهم في الدنيا حكم الكفار، وأما في الآخرة فالله أعلم بما كانوا عاملين، يختبرون ويكلفون بما يشاء الله ﷿ وما تقتضيه حكمته، فإن أطاعوا دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار.

***