Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين ما مصير الأطفال الذين يموتون دون البلوغ والتكليف، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، من ناحية مصيرهم في الآخرة؟ وهل الحديث الذي معناه: (كل مولود يولد على الفطرة) ينطبق حتى على أطفال غير المسلمين؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢

ما مصير الأطفال الذين يموتون دون البلوغ والتكليف، سواءٌ كانوا مسلمين أو غير مسلمين، من ناحية مصيرهم في الآخرة؟ وهل الحديث الذي معناه: (كل مولودٍ يولد على الفطرة) ينطبق حتى على أطفال غير المسلمين

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: مصير أطفال المؤمنين الجنة؛ لأنهم تبعٌ لآبائهم، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) . وأما أطفال غير المؤمنين، يعني الطفل الذي نشأ من أبوين غير مسلمين، فأصح الأقوال فيهم أن نقول: الله أعلم بما كانوا عاملين، فهم في أحكام الدنيا بمنزلة آبائهم، أما في أحكام الآخرة فإن الله أعلم بما كانوا عاملين، كما قال النبي ﷺ: (والله أعلم بمآلهم) . هذا ما نقوله، وهو في الحقيقة أمر لا يعنينا كثيراً، إنما الذي يعنينا هو حكمهم في الدنيا، وأحكامهم في الدنيا- أعني: أولاد المشركين الذين من أبوين كافرين، أحكامهم في الدنيا- أنهم كالمشركين، بمعنى: أنهم لا يغسلون ولا يكفنون ولا يصلى عليهم، ولا يدفنون في مقابرنا.

***