Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين يقول السائل: لقد سمعت بيتا لأحد السلف الصالح، ولكنه التبس علي الشطر الأخير وشككت فيه من الناحية العقائدية، فأرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لي معنى هذا البيت، وهل هو صحيح من ناحية الاعتقاد أم لا؟ البيت هو:

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٢

يقول السائل: لقد سمعت بيتاً لأحد السلف الصالح، ولكنه التبس عليَّ الشطر الأخير وشككت فيه من الناحية العقائدية، فأرجو من فضيلة الشيخ أن يبين لي معنى هذا البيت، وهل هو صحيح من ناحية الاعتقاد أم لا؟ البيت هو:

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوتُ ولكن قل علي رقيب

إلى أن قال:

ولا تحسبن الله يغفل طرفةً ولا أن ما يخفى عليه يغيب

فأجاب رحمه الله تعالى: هذان البيتان صحيحان، فإذا خلا الإنسان يوماً من الدهر فلا يقل: إني خلوت؛ لأن عليه رقيباً من الله ﷿، كما قال الله ﷿: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) . فالإنسان مهما اختفى عن الناس فإنه لن يخفى على الله، كما قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ) . ولا تظن أنك إذا اختفيت فإن الله ﷾ يغفل عنك أو لا يعلم بك، فإن الله تعالى يقول: (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) ، (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) . فهو ﷾ محيطٌ بكل شيء علماً، يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، ويعلم ما ظهر وما بطن.

***