Skip to content

فتاوى نور على الدرب للعثيمين صالح سلمان من السودان يقول لقد شاع في هذا الزمان التسرع بالفتوى من غير علم ولا بصيرة فما حكم الشرع في نظركم في مثل هذا الموضوع؟

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢

صالح سلمان من السودان يقول لقد شاع في هذا الزمان التسرع بالفتوى من غير علم ولا بصيرة فما حكم الشرع في نظركم في مثل هذا الموضوع

؟

فأجاب رحمه الله تعالى: حكم الشرع فيما نرى ويراه غيرنا من أهل العلم أنه لا يجوز التسرع في الفتوى بغير علم بل إن الفتوى بغير علم من أعظم الذنوب قرنها الله تعالى بالشرك في قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) فالمفتي معبر عن الله ﷿ ومعبر عن رسول الله ﷺ معبر عن الله لأنه يتكلم عن أحكام الله في عباد الله ومعبر عن رسول الله ﵌ لأن العلماء ورثة الأنبياء فإذا كان الأمر كذلك فيا ويله إن افترى على الله كذبا وعلى رسوله فليتحرز الإنسان من التسرع في الفتوى وليقتدي بالسلف الصالح حيث كانوا يتدافعونها كل منهم يدفعها إلى الأخر ليسلم من مسئوليتها وليعلم أن الإمامة في الدين لا تكون بمثل هذا بل إن الناس إذا رأوا المتسرع في الفتوى وعرفوا كثرة خطئه فإنهم سوف ينصرفون عنه ولا يثقون بفتواه وأما إذا كان رصينا متأنياً لا يفتى إلا عن علم أو عن غلبة ظن فيما يكفى فيه غلبة ظن فإنه حين إذن يكون وقورا محترما بين الناس ويكون لكلامه اعتبار وقبول

***