فتاوى نور على الدرب للعثيمين
هناك بعض الأمور التي سنها الرسول ﷺ ولم يؤكد عليها فهل يجوز لنا العمل بها
؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما ما لم يسنه الرسول ﵊ فإنه بدعة وقد حذر النبي ﵊ من البدع بل قال الرسول ﵊ (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) وأما ما سنه ولم يؤكده فإنه إذا ثبت أنه من سنته ﵊ كان من سنته وكان في المرتبة التي تليق به وإن كان مؤكداً صارت سنة مؤكدة وإن كان دون ذلك صارت سنة غير مؤكدة ومثال السنة غير المؤكدة قوله ﷺ (صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب وقال في الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة) أي أن يتخذها الناس سنة مؤكدة راتبة فالخلاصة أن ما لم يسنه الرسول ﵊ فهو بدعة ولا يجوز لأحد أن يتعبد لله به وما سنه وما لم يؤكده كان سنة ثم ثبت الذي جعله الشارع فيها وما سنه وأكده فإنه قد يكون واجباً وقد يكون سنة مؤكدة حسب ما تقضيه النصوص الشرعية.
***