فتاوى نور على الدرب للعثيمين
Printed page ٢/ ٢
وجدت في تفسير ابن كثير حديثاً يقول فيه الرسول ﷺ ما معناه: (ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة) . فهل هذا الحديث صحيح؟ وما هي الفرق الضالة من هذه الفرقة الناجية
؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث صحيح، بكثرة طرقه، وتلقي الأمة له بالقبول، فإن العلماء قبلوه وأثبتوه حتى في بعض كتب العقائد، وقد بين النبي ﵊ أن الفرقة الناجية هي الجماعة الذين اجتمعوا على ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه من عقيدة وقول وعمل، فمن التزم ما كان عليه رسول الله ﷺ من العقائد الصحيحة السليمة والأقوال والأفعال المشروعة فإن ذلك هو الفرقة الناجية، ولا يختص ذلك بزمان ولا بمكان، بل كل من التزم هدي الرسول ﵊ ظاهراً وباطناً فهو من هذه الجماعة الناجية، وهي ناجية في الدنيا من البدع والمخالفات، وناجية في الآخرة من النار.
***